الشيخ علي المشكيني

76

مصطلحات الفقه

ويحرم منه السباع كلها وهي المفترسة بظفر وناب كالأسد والذئب ، والمسوخ كلها كالفيل والقردة والدب ونحوها . وذكروا انه يحرم الحشرات كلها كالحية والفأرة والضب وغيرها . وأما الثالث : فذكروا أنه يحل من الطير الحمام بجميع أصنافه ، والدجاج بجميع أقسامه ، والعصفور بجميع أنواعه ، ويحرم منه كل ذي مخلب وناب والغربان بأنواعه على الأحوط . وأنه فيما لم ينص على حليته وحرمته من الطير يميز محلّله من محرّمه بأمرين : أحدهما الصفيف والدفيف والأول بسط الجناحين عند الطيران والثاني تحريكهما ، فكل ما كان صفيفه أكثر فهو حرام ، وكل ما كان دفيفه أكثر فهو حلال . ثانيها الحوصلة والقانصة والصيصية والأول ما يجتمع فيه الحب وغيره عند الحلق ، والثاني قطعة صلبة تجتمع فيها الحصاة ونحوها مما يأكله الطير ، والثالث الشوكة التي في رجل الطير موضع العقب ، فما كان فيه أحد هذه الثلاثة فهو حلال وما لم يكن فيه شيء منها فهو حرام من غير فرق بين طير الماء والبر ، وبيض الطيور تابع لها في الحلية والحرمة . ثم إنهم ذكروا أنه قد تعرض على الحيوان المحلل بالأصل حالات توجب حرمته وهي ثلاث : الأول الجلل وهو اعتياده بتغذي عذرة الإنسان . الثاني صيرورته موطوءة الإنسان وإن لم ينزل قبلا أو دبرا ، كان الواطي كبيرا أو صغيرا عالما أو جاهلا وكان الموطوء فحلا أو أنثى ، فيحرم بذلك لحمه ولحم نسله ولبنه وصوفه ، وهذا الحكم مخصوص بالبهائم . ثم إنه إن كان الموطوء مما يؤكل لحمه ، يذبح ويحرق ويغرم الواطي قيمته لصاحبه ، وإن كان مما يركب أخرج من المحل وبيع في غيره وثمنه للواطي ويغرم هو قيمته للمالك إن كان غير المالك ، وبعض الكلام فيه مذكور تحت عنوان الوطء . الثالث ان يرتضع الحمل أو الجدي أو العجل لبن خنزيرة حتى يقوى لحمه ويشتد عظمه وتزول الحالة بمنعه عن التعذى المزبور سبعة أيام . وذكروا أيضا انه يحرم من الحيوان المحلل كالشاة ثلاثة عشر شيئا : الدم ، والطحال ، والقضيب ، والفرج ، والأنثيان ، والمثانة ، والمرارة ، والنخاع وهو خيط أبيض كالمخ في وسط القفار ، والغدد وهي كل عقدة مدورة في الجسد ، والمشيمة وهي موضع الولد ،